ورشة عمل حول ’إدمان الإنترنت: أفضل الممارسات لحماية الأطفال من العنف عبر الإنترنت في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي‘
التاريخ : 14 - 15 أكتوبر 2025
مكان الانعقاد: أنقرة - تركيا

 

نظم سيسرك، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وبالتعاون مع أجهزتها المتفرعة ومؤسساتها المتخصصة ذات الصلة، ورشة عمل حول "إدمان الإنترنت: أفضل الممارسات لحماية الأطفال من العنف عبر الإنترنت في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي" خلال فترة 14-15 أكتوبر 2025، في مقره بأنقرة، الجمهورية التركية. وجاء تنظيم ورشة العمل في إطار تنفيذ القرار رقم B/48/MCSD-2/2023 الصادر عن  الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي حول التنمية الاجتماعية، الذي عقد خلال فترة 5-6 يونيو 2023 في القاهرة، جمهورية مصر العربية.

وجمعَت 65 ممثلا من الوزارات والمؤسسات/الهيئات الوطنية ذات الصلة في 27 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك ممثلون عن الأمانة العامة للمنظمة وثلاث مؤسسات تابعة لها، وهي: اللجنة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (IPHRC)، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي (IIFA)، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو). كما شارك ممثلون من منظمات وطنية ودولية ومنظمات المجتمع المدني، من بينها: معهد الدوحة الدولي للأسرة (DIFI)، ومعهد "إنستيتو سوسيال"، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وجمعية الهلال الأخضر التركية، ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

استُهلّت الورشة كلمات ترحيبية من قبل كل من معالي السيدة زهراء زمرد سلجوق، وسعادة الدكتورة أمينة الهاجري، المديرة العامة للشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرية بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وسعادة السيد أحمد رشاد، نائب رئيس البعثة في سفارة جمهورية مصر العربية في أنقرة، بصفته ممثلا عن رئاسة الدورة الحالية للمؤتمر الوزاري الثاني لمنظمة التعاون الإسلامي حول التنمية الاجتماعية. تلتها كلمات افتتاحية لكل من سعادة الدكتور محمد غلو أوغلو، نائب رئيس جمعية الهلال الأخضر التركية، ومعالي الدكتورة سِفيم صايِم ماداق، نائبة وزير الأسرة والخدمات الاجتماعية في الجمهورية التركية.

في كلمتها، عبّرت معالي السيدة سلجوق عن جل تقديرها للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على تعاونها في تنظيم هذه الورشة. وأكدت على الحاجة الملحّة لمعالجة ظاهرة الإدمان على الإنترنت والمخاطر الإلكترونية التي تُشكّل تهديدا خطيرا على رفاه الأطفال وصحتهم النفسية ونموّهم، ولا سيّما في بلدان المنظمة التي تزيد فيها نسبة من هم دون سن الـ24 عن نصف السكان. ودعت معالي السيدة سلجوق إلى بذل جهود جماعية من أجل إيجاد بيئات رقمية أكثر أمانا من خلال التعليم، والتوعية، وتعزيز الصلابة النفسية والعاطفية. كما أبرزت الجهود المتواصلة التي يبذلها سيسرك في تعزيز العمل المنسّق بين اليلدان الأعضاء من خلال الإحصاءات، والأبحاث، ومبادرات بناء القدرات، والتعاون الفني، بهدف حماية رفاه جيل الشباب في العصر الرقمي.

وأشادت الكلمات الافتتاحية الأخرى بالجهود التعاونية التي بُذلت في تنظيم ورشة العمل. وأكدوا على الحاجة الملحة لمواجهة التحديات المتزايدة المتمثلة في إدمان الإنترنت والمخاطر التي تنطوي عليها شبكة الإنترنت من خلال اتخاذ تدابير وقائية، وإطلاق مبادرات توعوية، وتعزيز التعاون الوطني والدولي.

وبعد الجلسة الافتتاحية، تابعت ورشة العمل بجلسة تحت عنوان "الآثار الصحية الناجمة عن إدمان الإنترنت والتنمر الإلكتروني". وخلال هذه الجلسة قدم ممثلو الأردن ونيجيريا وجمعية الهلال الأخضر التركي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية عروضهم. وتناولت العروض مسألة كيفية مساهمة الانخراط المفرط في الأنشطة الرقمية والتعرض للمخاطر الرقمية الأخرى في ظهور المشكلات المتعلقة بالصحة. وتطرق المتحدثون إلى استراتيجيات الكشف المبكر والتدخل والوقاية لحماية رفاهية الشباب في ظل العصر الرقمي.

وتضمنت الجلسة التي حملت عنوان "تعليم الأطفال في عصر الإنترنت" إلى عروض من تقديم ممثلي العراق والمالديف والمغرب وتركيا ومعهد "إنستيتو سوسيال"وجمعية الهلال الأخضر التركية. وركز المتحدثون على تأثير التغيرات في المشهد الرقمي على تعليم الأطفال في ظل توسع نطاق الوصول إلى الإنترنت. كما تمت خلال الجلسة مناقشة أساليب التدريس والتعلم المبتكرة، والأدوار الجديدة للمعلمين والأسر في التعلم الرقمي.

واختتم اليوم الأول من ورشة العمل بجلسة تحت عنوان "تمكين الأسر من معالجة إدمان الإنترنت والتنمر الإلكتروني في العصر الرقمي". وأبرزت العروض التي قدمها ممثلو غامبيا وماليزيا وقطر وتونس وتركيا وجمعية الهلال الأخضر التركي ومجمع الفقه الإسلامي الدولي الدور الحاسم الذي توديه الأسر في الوقاية والحد من إدمان الإنترنت والتنمر الإلكتروني بين الأطفال والشباب.

واستهل اليوم الثاني من ورشة العمل بجلسة تحت عنوان "التصدي لإدمان الإنترنت وحماية الأطفال من خلال الأطر القانونية الوطنية والدولية". وكانت عروض هذه الجلسة من تقديم أذربيجان والبحرين وبنغلاديش وماليزيا وموزمبيق والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ICESCO) واللجنة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (IPHRC) والاتحاد الدولي للاتصالات واليونيسيف. وناقش المتحدثون الأطر القانونية الحالية، واستراتيجيات الإنفاذ، والفجوات في التشريعات، والحاجة إلى التعاون العابر للحدود، وأهمية مواءمة الاستجابات القانونية مع سياقاتها الوطنية.

وأبرزت المناقشة المفتوحة بين الممثلين أفضل الممارسات والتحديات القائمة في مجال إدمان الإنترنت والمخاطر الرقمية التي تؤثر على الأطفال. واختتمت ورشة العمل بجلسة ختامية استعرض خلالها المشاركون مسودة توصيات ورشة العمل وراجعوها، مع التركيز على الجوانب المتعددة الأبعاد المتعلقة بالصحة والأسرة والتعليم والأطر التشريعية فيما يخص إدمان الإنترنت والأضرار الرقمية.

العروض المقدمة خلال ورشة العمل متاحة هنا

الوثائق

الصور